مركز الاستشارات النفسية (scc)

نوفمبر 8, 2008

العلاج السلوكي

يندرج تحت تصنيف : مدارس علم النفس — ababrab @ 6:14 م

العلاج السلوكي

يقوم العلاج السلوكي على أساس نظرية التعلم التي تؤكد أن الأعراض مثلها مثل أي سلوك غير توافقي متعلمة، ولذلك فيمكن التخلص منها عن طريق التعلم أيضاً ولذلك فالعرض هو المرض.
وقد تزايد الاتجاه إلى العلاج السلوكي كرد فعل للصعوبات التي أوضحناها في أسلوب العلاج بالتحليل النفسي واقتصاره على نوعية لها صفات معينة من المرض وعلى طبقة اجتماعية قادرة على دفع تكاليف هذا العلاج مما جعل العلاج بالتحليل النفسي عاجز عن أن يلبي الحاجات العلاجية للسواد الأعظم من الناس وأصبح من أهم خصائص العلاج السلوكي هو الإفادة من مفاهيم التعلم في فهم السلوك الشاذ من غير الالتجاء إلى تصورات تتضمن تكوينات الشخصية وأنواع الصراع.
وسنركز في العلاج السلوكي على نوعين فقط وعما:

أ ـ العملية المنظمة لإزالة الحساسية:
تعتبر هذه الطريقة لون من ألوان العلاج النفسي ويرجع الفضل في استخدامها إلى الطبيب جوزيف ولبه لعلاج حالات الخوف التي تعد بمثابة استجابات قلق ينعكس مظهرها في التنفيس السريع والتوتر العضلي والعرق وذلك نتيجة التعرض لمثيرات عديمة الضرر ولا تثير الخوف عند الكثير من الناس مثل الأماكن المرتفعة أو الأماكن المغلقة وصارت الاستجابة الخوافية مرتبطة بمثل هذه المثيرات وفقاً لمبدأ المثير والاستجابة وتأتي عملية العلاج لتقوم بإضعاف العلاقة والروابط بين المثير والاستجابة للقضاء عليها في آخر الأمر وتقوم عملية الإضعاف هذه بطريقة منظمة وذلك عن طريق تعليم المريض أن يستجيب استجابات جديدة أقرب إلى التوافق بدلاً من استجابات القلق التي خبرها سابقاً ويتم ذلك بشكل تدريجي وبطريقة منظمة وفق استخدام وسيلتين:

الأولى: هي تدريب المريض على الاسترخاء وذلك بتعليمه أن يتنفس تنفساً هادئاً منتظماً وأن تسترخي عضلاته وأطرافه عندما يطلب منه ذلك أو عندما يرى علامات معينة في لحظة معينة حيث أن فعالية العلاج تتوقف على قدرة المريض على أن يقوم بكفاءة باستبدال استجابات القلق بالاسترخاء في اللحظة المناسبة.

الثانية: وهي مدرج القلق أي الاستجابة لمواقف تشبه بدرجات متفاوتة الموقف الخوافي الذي خبره المريض ويبدأ المريض بالتعرض للموقف الأقل إثارة ثم يتدرج إلى المواقف الأكثر إثارة إلى أن يصل إلى قمة المواقف المثيرة. ونعرض فيما يلي مدرجاً للقلق درب عليه مريض يشكو من خواف متصل بالثعابين. وكانت الطريقة كما يلي:
1ـ قراءة مقالة في مجلة عن الثعابين.
2ـ التطلع إلى صور فوتوغرافية للثعابين.
3ـ الوقوف خارج بيت الثعابين في حديقة الحيوان.
4ـ الوقوف إلى جوار قفص الثعابين داخل بيت الثعابين
5ـ وضع اليد في القفص دون لمس الثعابين.
6ـ لمس الثعبان باليد.
ويبدأ العلاج بتدريب المريض على استخدام الوسيلة الأولى وهي الاسترخاء كلما تعرض لكل موقف من مواقف مدرج القلق السابق، ويتم ذلك بطريقة منظمة حتى لمس الثعبان بيديه في خلال عدة جلسات ويتخلص المريض من القلق رويداً لأن عملية الاسترخاء تقلل من الإحساس بالقلق ويستحيل أن يكون الإنسان قلقاً ومسترخيا في نفس الوقت وباستخدام هاتين الوسيلتين سوف يكتسب المريض القدرة على مواجهة هذا الموقف الخوافي بل ويعمم هذا إلى كل المواقف الخوافية بعد ذلك ونخلص إلى أن عملية العلاج عن طريق استخدام العملية المنظمة لإزالة الحساسية قامت بتدريب المريض على أن يستبدل استجابة شرطية هي القلق باستجابة أخرى هي الاسترخاء عند مواجهة المواقف المختلفة وبذلك يمكن القضاء والتغلب على الخواف.

ب ـ المنحنى الإجرائي العلاجي:
تنتمي هذه الطريقة إلى طريقة التعلم الشرطي الفعال للعالم الأمريكي سكنر وتقوم على مبدأ التركيز على نتائج السلوك وكيف أن بعض أسليب التدعيم المعينة الايجابية( ثواب) والسلبية ( عقاب) تؤثر في تصرفات المريض وتدفعه على أن يسلك في اتجاه مخالف لسلوكه الحالي.
وفيما يلي دراسة تجريبية قام بها ايفالوفاس على زوج من التوائم المتطابقة في سن الخامسة لا يتكلمان ولم يكن قد تم تدريبهما على عملية الإخراج ويقوم كل منهما بهز جسمه ذات اليمين وذات الشمال معظم الوقت ولا يستجيبان أبداً للمثيرات الاجتماعية ولا يمكنهما التعرف على الآخرين ويتجاهل كل منهما الآخر وشخص حالتهما بفصام الطفولة وقد سبق علاجهما في مركز علاج داخلي ولما لم ينجح العلاج تم إيداعهما في إحدى المؤسسات.

وبدأت التجربة بوضع كل طفل في حجرة صغيرة لها أرضية مغطاة بشبكة يصعب على الطفل تجنب التيار الكهربائي إذا ما تم توصيله بهذه الشبكة. وبدأت التجربة بدخول اثنين من الراشدين مع كل طفل وقفا على مسافة منه وطلبا منه أن يتحرك نحوهما ولم يستجب أي منهما للنداء. وبدأت جلسات الصدمات وذلك أنه إذا ما طلب من الطفل التحرك ولم يستجب يتم توصيل الشبكة بالتيار الكهربائي فيصدم الطفل وإذا ما تحرك نحو الراشدين يتوقف التيار الكهربائي وهكذا استمرت التجربة إلى أن تعلم كل طفل كيف ينجح في تجنب الصدمة بأن يستجيب لأوامر الراشدين وقد امتد هذا التحسن إلى خارج الغرفة.

أكتوبر 28, 2008

المدرسة السلوكية

يندرج تحت تصنيف : مدارس علم النفس — ababrab @ 10:37 ص

جون واطسون رائد المدرسة السلوكية

المدرسة السلوكية

 

أنماط الفكر السلوكي كمؤشر على التطور النظري للمدرسة السلوكیة:

 

يقسم المؤرخون السلوكية الى أنماط مختلفة منها تقسيمها وفقا لطبيعة الاشتراط إلى:

أ ـ الاشتراط الكلاسيكي Type (S) conditioning : يمكن تصنيف كل من الارتباطيين من علماء الحيوان ومنهم بافلوف وثورندايك إضافة إلى السلوكيين الأوائل وتحديدا واطسن ومن تبعه من المجددين الذين لم يضيفوا الكثير من أمثال قاثري وهل وتولمان إلى هذا الجانب . ويحدث الارتباط إجمالا نتيجة الارتباط بين المثيرات والمؤدية إلى استجابات ما يتم اكتسابها بالتعزيز. (

( مثير شرطي + مثير طبيعي بالتكرار– – استجابة شرطية )

 

ب ـ الاشتراط الإجرائي Type (R) conditioning:

يمثل سكنر ومن تبعه من أتباع السلوكية هذا  التوجه. ويعتمد الاشتراط فيه على اقتران الاستجابات بالمعززات وذلك بصرف النظر عن المثير أو ارتباط المثيرات ببعضها.

 

كما يمكن تقسيم تطور السلوكية طبعا لطبيعة دراسة وتفسير الاشتراط ومناهج البحث والتعميمات النظرية إلى ثلاثة أنماط غالبة لا مطلقة ذلك أن المسلمات الأساسية للسلوك الملاحظ كنتاج للاشتراط، وضرورة الدراسة العلمية له تكاد تكون عامة، وربما عبر التقسيم عن الصبغة الغالبة لكل مرحلة أكثر من كيده على الاختلاف. وتشمل الأنماط التالية:

أـ السلوكية النفسية:Psychological Behaviorism

والتي عمدت إلى محاولة تفسير السلوك من  خلال ربطه بالمثيرات الخارجية ويصنف كل من بافلوف وثورندايك تحت هذا النوع.

بـ السلوكية المنهجية :Methodological Behaviorism

وتعنى بالعلم نفسه ويمثلها واطسن  المؤسس لعلم السلوك، والمحدد لمسلمات العلم حيث نادى بالتركيز على دراسة السلوك الظاهري بأساليب البحث العلمي وبالاعتماد على مسلماته الأساسية المتمثلة في )العلمية، التطورية، الاختزال..(.

 

ج ـ السلوكية التحليلية الفلسفية :Philosophical Analytic Behaviorism

وتعرف أيضا  بالفلسفية وأيضا بتحليل السلوك، وترجع إلى سكنر، حيث بدأ محاولته لإخراج العلم من واطسنيته، وحل أزمة العمليات العقلية بالمناداة بان أي نشاط عقلي يمكن تفسيره من خلال النشاط الظاهر المرتبط به. أي انه يمكن تحديده سلوكيا. فعندما نصف حالة الفرد العقلية أو اعتقاده فإنما نصف يا يظهر عليه أو ما نتوقع أن يفعله من سلوك في الموقف.

3ـ ويرصد بعض المدافعين عن السلوكية تقسيما آخر مؤكدين بذلك تنوع الفكر السلوكي. حيث يرى بان السلوكية وصلت إلى درجة من النظر مع بدء الثلاثينيات من القرن التاسع عشر. ولم يقتصر الأمر عند ما قدمه الرواد من أمثال واطسن وسكنر بل شمل غيرهم. ويذكر التقسيم التالي:

1ـ السلوكية الراديكالية ممثلة في فكر واطسن وسكنر بدرجة أساسية.

2ـ السلوكية البايو- اجتماعية.

3ـ علم النفس رد الفعل .

4ـ السلوكية الفسيولوجية.

5ـ السلوكية الاجتماعية.

6ـ الانتقائية.

ولقد أنشأ جون واطسون نظاماً موضوعياً لعلم النفس أسماه بالسلوكية ومنذ ذلك الوقت أصبحت السلوكية أقوى المدارس وأكثرها عرضة للجدل العلمي.

لقد كان واطسون عالم نفس وظيفي ولكن اهتدى إلى أن هناك خطأ جسيم في دراسة الإنسان نفسياً ألا وهو عدم وجود وسيلة موضوعية لدراسة الشعور أو العقل الواعي مما جعله يقول بعدم وجود فروق بين البنائية والوظيفية سواء كان السؤال( لماذا ؟) أو ( ما ؟) ما دام المهج يفتقد إلى الموضوعية، وقد اعتقد بضرورة وجود علم نفس تجريبي موضوعي تماماً وأن على علماء النفس أن يرفضوا جميع المناهج الذاتية وأن يعتمدوا على ما يلاحظونه وعلى ما يسجلونه.

أكتوبر 15, 2008

مراحل تطور نظرية فرويد في التحليل النفسي

يندرج تحت تصنيف : مدارس علم النفس — ababrab @ 12:34 ص

مراحل تطور نظرية فرويد في التحليل النفسي

     

أولاً :مرحلة الإعداد:

 

تشمل دراسته الطبية والفلسفية ثم عمله مع المشتغلين بالعلاج النفسي ومنهم بروير وشيركوه، ويتمثل أن العوامل المؤثرة في فكره خلال هذه الفترة في خلفيته الطبية تأثره بالاتجاه الفلسفي العقلي، كشفه من خلال العمل مع بروير لأهمية الخبرات الجنسية المؤلمة وكان من أهم المنتجات في هذه النظرية في هذه المرحلة:

1ـ تأثره باعتقاد بروير بأن الاضطرابات الانفعالية المؤلمة هي أساس الاضطرابات الهستيرية.

2ـ استخدام التنويم المغناطيسي ونجاحه المحدود فيه وارتباطه بكثير من المشكلات.

3ـ اكتشاف أهمية التنفيس الانفعالي، وتطويره كبديل عن التنويم المغناطيسي.

 

ثانياً: مرحلة التحليل النفسي لذاته:

لعل من أهم المنتجات النظرية في هذه المرحلة ما يلي:

1ـ وصوله إلى قناعة تامة بنظرية الجنسية الطفولية.

2ـ تحديد مراحل النمو النفس ـ جنسي.

3ـ تحديد المركبات أوديبية في مرحلة الطفولة المبكرة ( المرحلة الأوديبية).

4ـ وصوله إلى فكرة اضطراب النمو بالثبات أو بالنكوص.

 

ثالثاً: مرحلة انشغاله بتفسير الأحلام

1ـ توصل إلى نظريته في الأحلام مؤكداً الوظيفة الديناميكية لها والمتمثلة في التنفيس وخفض درجة القلق الناتجة عن الصراعات اللاشعورية.

2ـ كنتيجة لضغوط الأنا المؤكدة لضرورة إبقاء الخبرات المؤلمة في حيز اللاشعور، يكون تعبير الأحلام غير مباشر، وذلك من خلال اشتماله على معنى ظاهر هو ما يمكن للفرد استرجاعه شعورياً وهي متضاربة وغير منطقية ومشوهة أحيانا ومعنى باطن( خفي ) يشير إلى الرغبات اللاشعورية.

3ـ يحدث التشويه في محتويات الأحلام عن طريق ميكانزمات دفاعية أو نظام الرقابة اللاشعورية حيث يعمل على منع خروج الرغبات المكبوتة إلى الوعي بعد اليقظة، ويتم تشويه الحلم بعدد من الميكانزمات تشمل التالي:

أ ـ التركيز    

ب ـ التحويل أو الإبدال

ج ـ التمثيل البصري.

د ـ المراجعة الثانوية.

4ـ على اعتبار أن للأحلام وظيفة اشباعية وتنفيسية، يرى فرويد أن الأحلام ذات طبيعة نكوصية ونعني بذلك ارتباطها بخبرات الطفولة، والرغبات المكبوتة والمؤلمة والمرتبطة بالجنس والعدوان في الغالب، حيث يحقق الحلم إشباعاً أو تنفيساً محدوداً لنظام الرقابة.

5ـ لا يتناقض ما يراه فرويد من أن للأحلام وظيفة اشباعية أو تنفيسية، حيث أن الإشباع ليس بالضرورة أن يرتبط باللذة ( الجنس )، وعليه يفسر فرويد الأحلام التي لا تؤدي على اللذة بأنها ترتبط بغريزة العدوان، كما أنها قد تعمل كميكانزمات لتشويه الحلم وإخفاء الرغبات من الظهور للوعي.

6ـ هذه النتائج أكدت لفرويد افتراضاته السابقة عن أهمية الخبرات الطفولية المرتبطة بالجنس والعدوان كما أكدت له عملية الكبت لهذه الخبرات ولاتي تجعل منها خبرات لا شعورية.

 

رابعاً: مرحلة التقييم والمراجعة وافتراض النظام النهائي لبناء الشخصية.

·        بدأ اهتمام فرويد بمبدأ الواقع، واعتبره الأساس في نمو الأنا في مرحلة الرضاعة.

·   فرق بين عمليات التفكير الأولية والثانوية، مؤكداً بأن العمليات الأولية تعني الطاقة الكلية اللاشعورية والتي تسعى لتحقيق الإشباع وتتركز حول غريزتي الجنس والعدوان، في حين ارجع العمليات الثانوية للعمليات الفكرية الشعورية المرتبطة بالأنا الذي يرتبط بدوره بالواقع، والتي تعمل على تأجيل أو تنظيم إشباع الغرائز.

·        أكد أهمية اللاشعور وأوجد نموذجه عن الشعور واللاشعور.

·        نظر إلى عملية الكبت على أنها عملية توازن بين الألم واللذة فالرغبات غير المقبولة كبتت لتجنيب الفرد ألم أكبر.

·        توصل إلى البناء النهائي للشخصية والمكون من الهو والأنا والأنا العليا.

أكتوبر 2, 2008

مدرسة التحليل النفسي

يندرج تحت تصنيف : مدارس علم النفس — ababrab @ 1:00 ص

تعد هذه المدرسة من أكثر المدارس شهرة في علم النفس وفي خارج هذا العلم، ولقد أسس

 نظرية التحليل النفسي سيجموند فرويد وقد قابل التحليل النفسي منذ بدايته عام 1895م

عاصفة من النقاش والخلافات الفكرية ذلك أن بعض مفاهيمه ومبادئه كانت صارمة وتم النظر

إليها على أنها جديدة كلية ومع ذلك فشأن كل أفكار جديدة كان للتحليل النفسي دلالته العلمين.

إن مدرسة التحليل النفسي لم تكن ردة فعل ضد البنائية لأن أصول هذه المدرسة كان علم

الأعصاب والطب، كما أن هدفها كان العلاج وفهم السلوك المرضي.

لقد قدم فرويد مفهوم العقل الباطن بجبل من الجليد العائم معظمه تحت الماء كما أقر البشر

محكومون بحفزاتهم ودوافعهم المختبئة في اللاشعور، ويقال إن أكبر ثلاث هزات أثرت في

الفكر البشري هي:

1ـ ما توصل إليه كوبرنيكوس من أن الأرض ليست مركز الكون ولكنها جرم ضئيل فيه.

2ـ ما ادعاه دارون من أن البشر قد انحدروا من سلالات دنيا.

 

3ـ عندما قال فرويد أن الشعور لا يسيطر على سلوكنا ولكنه اللاشعور.

لقد اعتقد فرويد أن السلوك المرضي وكل الشخصية الإنسانية يمكن تفسيرها من خلال الدوافع

والحوافز اللاشعورية.

وكان تأثر الوظيفيون بدارون فإن فرويد أيضاً سار على دربهم حين أكد أن للاشعور وظيفة

هي الحفاظ على الأفكار غير المقبولة والرغبات المكبوتة.

ومن أجل ذلك فإن العقل الباطن يمنع عن الفرد معرفة ما به وأن هناك وسائل علمية للحصول

على هذه الأسرار أي نقلها من اللاشعور إلى الشعور.

المدونة لدى WordPress.com.