مراحل تطور نظرية فرويد في التحليل النفسي
أولاً :مرحلة الإعداد:
تشمل دراسته الطبية والفلسفية ثم عمله مع المشتغلين بالعلاج النفسي ومنهم بروير وشيركوه، ويتمثل أن العوامل المؤثرة في فكره خلال هذه الفترة في خلفيته الطبية تأثره بالاتجاه الفلسفي العقلي، كشفه من خلال العمل مع بروير لأهمية الخبرات الجنسية المؤلمة وكان من أهم المنتجات في هذه النظرية في هذه المرحلة:
1ـ تأثره باعتقاد بروير بأن الاضطرابات الانفعالية المؤلمة هي أساس الاضطرابات الهستيرية.
2ـ استخدام التنويم المغناطيسي ونجاحه المحدود فيه وارتباطه بكثير من المشكلات.
3ـ اكتشاف أهمية التنفيس الانفعالي، وتطويره كبديل عن التنويم المغناطيسي.
ثانياً: مرحلة التحليل النفسي لذاته:
لعل من أهم المنتجات النظرية في هذه المرحلة ما يلي:
1ـ وصوله إلى قناعة تامة بنظرية الجنسية الطفولية.
2ـ تحديد مراحل النمو النفس ـ جنسي.
3ـ تحديد المركبات أوديبية في مرحلة الطفولة المبكرة ( المرحلة الأوديبية).
4ـ وصوله إلى فكرة اضطراب النمو بالثبات أو بالنكوص.
ثالثاً: مرحلة انشغاله بتفسير الأحلام
1ـ توصل إلى نظريته في الأحلام مؤكداً الوظيفة الديناميكية لها والمتمثلة في التنفيس وخفض درجة القلق الناتجة عن الصراعات اللاشعورية.
2ـ كنتيجة لضغوط الأنا المؤكدة لضرورة إبقاء الخبرات المؤلمة في حيز اللاشعور، يكون تعبير الأحلام غير مباشر، وذلك من خلال اشتماله على معنى ظاهر هو ما يمكن للفرد استرجاعه شعورياً وهي متضاربة وغير منطقية ومشوهة أحيانا ومعنى باطن( خفي ) يشير إلى الرغبات اللاشعورية.
3ـ يحدث التشويه في محتويات الأحلام عن طريق ميكانزمات دفاعية أو نظام الرقابة اللاشعورية حيث يعمل على منع خروج الرغبات المكبوتة إلى الوعي بعد اليقظة، ويتم تشويه الحلم بعدد من الميكانزمات تشمل التالي:
أ ـ التركيز
ب ـ التحويل أو الإبدال
ج ـ التمثيل البصري.
د ـ المراجعة الثانوية.
4ـ على اعتبار أن للأحلام وظيفة اشباعية وتنفيسية، يرى فرويد أن الأحلام ذات طبيعة نكوصية ونعني بذلك ارتباطها بخبرات الطفولة، والرغبات المكبوتة والمؤلمة والمرتبطة بالجنس والعدوان في الغالب، حيث يحقق الحلم إشباعاً أو تنفيساً محدوداً لنظام الرقابة.
5ـ لا يتناقض ما يراه فرويد من أن للأحلام وظيفة اشباعية أو تنفيسية، حيث أن الإشباع ليس بالضرورة أن يرتبط باللذة ( الجنس )، وعليه يفسر فرويد الأحلام التي لا تؤدي على اللذة بأنها ترتبط بغريزة العدوان، كما أنها قد تعمل كميكانزمات لتشويه الحلم وإخفاء الرغبات من الظهور للوعي.
6ـ هذه النتائج أكدت لفرويد افتراضاته السابقة عن أهمية الخبرات الطفولية المرتبطة بالجنس والعدوان كما أكدت له عملية الكبت لهذه الخبرات ولاتي تجعل منها خبرات لا شعورية.
رابعاً: مرحلة التقييم والمراجعة وافتراض النظام النهائي لبناء الشخصية.
· بدأ اهتمام فرويد بمبدأ الواقع، واعتبره الأساس في نمو الأنا في مرحلة الرضاعة.
· فرق بين عمليات التفكير الأولية والثانوية، مؤكداً بأن العمليات الأولية تعني الطاقة الكلية اللاشعورية والتي تسعى لتحقيق الإشباع وتتركز حول غريزتي الجنس والعدوان، في حين ارجع العمليات الثانوية للعمليات الفكرية الشعورية المرتبطة بالأنا الذي يرتبط بدوره بالواقع، والتي تعمل على تأجيل أو تنظيم إشباع الغرائز.
· أكد أهمية اللاشعور وأوجد نموذجه عن الشعور واللاشعور.
· نظر إلى عملية الكبت على أنها عملية توازن بين الألم واللذة فالرغبات غير المقبولة كبتت لتجنيب الفرد ألم أكبر.
· توصل إلى البناء النهائي للشخصية والمكون من الهو والأنا والأنا العليا.
