المدرسة السلوكية
أنماط الفكر السلوكي كمؤشر على التطور النظري للمدرسة السلوكیة:
1ـ يقسم المؤرخون السلوكية الى أنماط مختلفة منها تقسيمها وفقا لطبيعة الاشتراط إلى:
أ ـ الاشتراط الكلاسيكي Type (S) conditioning : يمكن تصنيف كل من الارتباطيين من علماء الحيوان ومنهم بافلوف وثورندايك إضافة إلى السلوكيين الأوائل وتحديدا واطسن ومن تبعه من المجددين الذين لم يضيفوا الكثير من أمثال قاثري وهل وتولمان إلى هذا الجانب . ويحدث الارتباط إجمالا نتيجة الارتباط بين المثيرات والمؤدية إلى استجابات ما يتم اكتسابها بالتعزيز. (
( مثير شرطي + مثير طبيعي –بالتكرار– – استجابة شرطية )
ب ـ الاشتراط الإجرائي Type (R) conditioning:
يمثل سكنر ومن تبعه من أتباع السلوكية هذا التوجه. ويعتمد الاشتراط فيه على اقتران الاستجابات بالمعززات وذلك بصرف النظر عن المثير أو ارتباط المثيرات ببعضها.
2ـ كما يمكن تقسيم تطور السلوكية طبعا لطبيعة دراسة وتفسير الاشتراط ومناهج البحث والتعميمات النظرية إلى ثلاثة أنماط غالبة لا مطلقة ذلك أن المسلمات الأساسية للسلوك الملاحظ كنتاج للاشتراط، وضرورة الدراسة العلمية له تكاد تكون عامة، وربما عبر التقسيم عن الصبغة الغالبة لكل مرحلة أكثر من كيده على الاختلاف. وتشمل الأنماط التالية:
أـ السلوكية النفسية:Psychological Behaviorism
والتي عمدت إلى محاولة تفسير السلوك من خلال ربطه بالمثيرات الخارجية ويصنف كل من بافلوف وثورندايك تحت هذا النوع.
بـ السلوكية المنهجية :Methodological Behaviorism
وتعنى بالعلم نفسه ويمثلها واطسن المؤسس لعلم السلوك، والمحدد لمسلمات العلم حيث نادى بالتركيز على دراسة السلوك الظاهري بأساليب البحث العلمي وبالاعتماد على مسلماته الأساسية المتمثلة في )العلمية، التطورية، الاختزال..(.
ج ـ السلوكية التحليلية الفلسفية :Philosophical Analytic Behaviorism
وتعرف أيضا بالفلسفية وأيضا بتحليل السلوك، وترجع إلى سكنر، حيث بدأ محاولته لإخراج العلم من واطسنيته، وحل أزمة العمليات العقلية بالمناداة بان أي نشاط عقلي يمكن تفسيره من خلال النشاط الظاهر المرتبط به. أي انه يمكن تحديده سلوكيا. فعندما نصف حالة الفرد العقلية أو اعتقاده فإنما نصف يا يظهر عليه أو ما نتوقع أن يفعله من سلوك في الموقف.
3ـ ويرصد بعض المدافعين عن السلوكية تقسيما آخر مؤكدين بذلك تنوع الفكر السلوكي. حيث يرى – بان السلوكية وصلت إلى درجة من النظر مع بدء الثلاثينيات من القرن التاسع عشر. ولم يقتصر الأمر عند ما قدمه الرواد من أمثال واطسن وسكنر بل شمل غيرهم. ويذكر التقسيم التالي:
1ـ السلوكية الراديكالية ممثلة في فكر واطسن وسكنر بدرجة أساسية.
2ـ السلوكية البايو- اجتماعية.
3ـ علم النفس رد الفعل .
4ـ السلوكية الفسيولوجية.
5ـ السلوكية الاجتماعية.
6ـ الانتقائية.
ولقد أنشأ جون واطسون نظاماً موضوعياً لعلم النفس أسماه بالسلوكية ومنذ ذلك الوقت أصبحت السلوكية أقوى المدارس وأكثرها عرضة للجدل العلمي.
لقد كان واطسون عالم نفس وظيفي ولكن اهتدى إلى أن هناك خطأ جسيم في دراسة الإنسان نفسياً ألا وهو عدم وجود وسيلة موضوعية لدراسة الشعور أو العقل الواعي مما جعله يقول بعدم وجود فروق بين البنائية والوظيفية سواء كان السؤال( لماذا ؟) أو ( ما ؟) ما دام المهج يفتقد إلى الموضوعية، وقد اعتقد بضرورة وجود علم نفس تجريبي موضوعي تماماً وأن على علماء النفس أن يرفضوا جميع المناهج الذاتية وأن يعتمدوا على ما يلاحظونه وعلى ما يسجلونه.



